التسويق بالمحتوىتعلم التسويق

دليل المبتدئين إلى صناعة المحتوى

دليل المبتدئين إلى صناعة المحتوى

صناعة المحتوى علم وفن ولغة تواصل تتجاوز القيود وتتخطى الحدود، فهي عملية إبداعية تستخدمها العلامات التجارية؛ لأنها تؤدي دورًا عظيمًا في التواصل مع العملاء، وتعزيز العلاقات طويلة الأمد بهم، إضافةً إلى قدرتها الفائقة على تلبية احتياجاتهم واهتماماتهم. لذا، صارت من أسرع المجالات نموًا في عصرنا الحالي. لكن كيف تبدأ عملك في صناعة المحتوى في ظل التحولات الجذرية التي تحدث في اهتمامات الجمهور باستمرار؟

ما هي صناعة المحتوى؟

تُعد صناعة المحتوى Content Creation مفهومًا واسعًا، يشمل إنشاء الرسائل والمضامين المقروءة والمسموعة والمرئية. فهي عملية استراتيجية تتضمن توليد الأفكار والموضوعات التي تستهدف جمهورًا محددًا، وبلورتها، والتخطيط لإنشائها، ثم صناعتها ونشرها في أشكال مختلفة لمشاركتها مع جمهورك.

ما الفرق بين كتابة المحتوى وصناعة المحتوى؟

يظن البعض أن كتابة المحتوى وصناعة المحتوى مصطلحان مترادفان، لكن الحقيقة غير ذلك. لأن كتابة المحتوى تُركز فقط على إنشاء النصوص والمقالات وغيرها من المضامين النصية. أما صناعة المحتوى، فإنها أعم وأشمل من ذلك، فهي تشير إلى إنتاج المضامين المرئية والمسموعة؛ بما في ذلك المحتوى المتعدد الوسائط.

إذًا، صناعة المحتوى لا يمكن اختزالها في كتابة المقالات والتدوينات فقط، إنما تتضمن أنماطًا أخرى مثل: إنشاء الفيديوهات، والرسومات البيانية والتوضيحية، والبودكاست، والأفلام التسجيلية، والإعلانات الترويجية، والكتب الإلكترونية، والتصميمات ثلاثية الأبعاد 3D، وما إلى ذلك. ويتفاعل معها الجمهور عبر وسائل تقليدية، مثل: الصحف والمجلات الورقية، أو وسائط حديثة، مثل: المدونات والمواقع الإلكترونية والشبكات الاجتماعية.

أنواع ومجالات صناعة المحتوى

تتعدد أنواع المحتوى الذي تصنعه باختلاف احتياجاتك وأهدافك المرجوة، وجمهورك المستهدف وطبيعة نشاطك التجاري، ونوع الوسيلة التي تناسبك، وغيرها من العوامل. ومع ذلك، نضع بين يديك أكثر أنواع المحتوى شيوعًا واستهلاكًا في العصر الرقمي:

  1. كتابة التدوينات: يمكنك تعلم كتابة المقالات وصياغة التدوينات التي تعبر عن أفكارك أو تنقل معلومات قيّمة إلى جمهورك. وتشتمل على مقالات القوائم والتدوينات الإرشادية والتثقيفية، وما إلى ذلك.
  2. منشورات الشبكات الاجتماعية: تُعد بمنزلة محتوى تسويقي يهدف إلى زيادة الوعي بالعلامة التجارية وتحقيق المزيد من المبيعات، وغيرها من الأهداف التسويقية. ولتعلم صناعة هذا المحتوى، يجب معرفة جمهورك وفهم كيفية إدارة المنصات الاجتماعية باحترافية.
  3. الكتب الإلكترونية: هذا النوع من المحتوى ذا شعبية كبيرة الآن، إذ يمكنك إنشاء كُتب إلكترونية حول موضوعات محددة، تغطيها من جميع الجوانب، بحيث تتضمن محتوى دسم وغني بالمعلومات. وهذا يتطلب تحديد احتياجات جمهورك، وإجراء بحث متعمق قبل البدء في الكتابة.
  4. المدونات الصوتية: تُعرف بالبودكاست، وهي وسيلة سمعية تُقدّم المحتوى الصوتي رقميًا إلى الجمهور. وتضمن مجموعة متنوعة من المواضيع، مثل: عرض القصص والأخبار، وإجراء المناقشات والمقابلات الصوتية. ومع ذلك، يجب اختيار الأفكار الفريدة التي تُلبي تطلعات جمهورك.
  5. إنتاج الفيديوهات: تزايد استهلاك الفيديو بين مستخدمي الإنترنت دفع الشركات إلى تضمينه في استراتيجياتها التسويقية، وأصبحت استخداماته ومجالاته متعددة، إذ تشمل التوعية والتعليم والترفيه والإعلان والتسويق، وغيرها. لذا، تحتاج صناعتها إلى فهم أساسيات تصميم الفيديو.
  6. تصميم الإنفوجرافيك: سواء كان الإنفوجرافيك ثابت أو متحرك أو فيديوجرافيك، فإنه أكثر جذبًا للانتباه وإثارة للاهتمام من النصوص التقليدية. وتتطلب صناعته فهم مبادئ تصميم الإنفوجرافيك، والقدرة على جمع المعلومات وكتابة النصوص، والتعامل باحترافية مع برامج تحرير الصور والفيديو.
  7. تصميم الرسوم المتحركة: إذا كنت تمتلك مهارات فنية وتقنية في التصميم الجرافيكي، وتُجيد استخدام برمجيات إنشاء الرسوم ثنائية الأبعاد 2D وثلاثية الأبعاد 3D، فبإمكانك البدء في صناعة محتوى الرسوم المتحركة.
  8. المحتوى التفاعلي: يُسهم في تعزيز التواصل بينك وبين العملاء، ويشتمل على صناعة الألعاب، وإنشاء استطلاعات الرأي، وتصميم الملفات التفاعلية، والقصص المصورة. وهذا يستدعي تحديد نوع المحتوى التفاعلي الذي ترغب في صناعته، ثم تعلُّم وفهم أساسياته ومهاراته.
  9. محتوى البريد الإلكتروني: يتطلب مهارات في كتابة النشرات البريدية والرسائل الإخبارية والتسويق عبر البريد الإلكتروني. ويشتمل على إنشاء السلاسل المترابطة، وتصميم قوالب العمل، وإرسال ترشيحات من الموقع، وغيرها.
  10. صفحات الهبوط: هي صفحات تحث المستخدمين على اتخاذ إجراء معين CTA. ويتطلب إنشائها تحديد الهدف منها، واختيار المنصة المناسبة، ثم تصميم محتوى بصري جذاب وربطها بالإعلانات.

لذا، يمكن القول إن مجالات صناعة المحتوى تشتمل على التأليف والنشر، والصحافة والتليفزيون، والدعاية والتسويق، والبث الصوتي، وتطوير الألعاب، ومنصات التوزيع الرقمي. بالإضافة إلى مجال الفنون البصرية، الذي يتضمن الهوية التجارية والتصميم الجرافيكي، وما إلى ذلك.

مهارات صناعة المحتوى

تتطلب صناعة المحتوى عدة مهارات ضرورية ينبغي اكتسابها وصقلها وتطويرها باستمرار، ومن أبرزها:

القدرة على فهم الجمهور

إذا بدأت في صناعة المحتوى دون معرفة عملائك وخصائصهم، فلن تلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم. أما إذا كنت تمتلك القدرة على فهم جمهورك، ستنشئ محتوى أكثر استهدافًا وتأثيرًا، وستصل رسالتك إليه بشكلٍ أفضل، وتزيد احتمالات مشاركته وانتشاره، مما يُسهم في زيادة التفاعل وتعزيز شعبية علامتك التجارية وبناء الثقة مع عملائك.

المهارات البحثية

لصناعة محتوى قيّم ذا جودة عالية؛ يجب امتلاكك المهارات البحثية التي تُمكّنك من جمع المعلومات والبيانات من مصادرها الموثوقة، والتحقق من صحتها وتحليلها وتقييمها بكفاءة عالية؛ للحصول على محتوى أكثر عمقًا وثراءً. وتتضمن القدرة على البحث المتقدم، ومعرفة قواعد البيانات، وفهم كيفية توثيق المصادر، وما إلى ذلك.

التخطيط والتنظيم

القدرة على التخطيط والتنظيم مهارة لا يمكن إغفالها عند صناعة المحتوى؛ لأنها تساعدك على تحقيق أهدافك المنشودة، وتؤدّي دورًا كبيرًا في تنظيم أفكارك ومعلوماتك، وإدارة وقتك بكفاءة، وتحديد أولوياتك بعناية. وبذلك، تستطيع إنجاز ما تريد بسهولة، وتتمكن من إنشاء محتوى أكثر سلاسة وفعّالية.

كتابة المحتوى

دون امتلاكك مهارات كتابة المحتوى لن تحقق أي نتائج مُرضية. فهي تساعدك على التواصل الفعّال مع الجمهور، إلى جانب تحسين المحتوى، وزيادة مصداقيته، وتقديم قيمة إضافية لعملائك. فمن الضروري تعلًُم مهارات الكتابة الإبداعية والتأليف والتحرير، والتحقق من الأخطاء النحوية واللغوية، وتبسيط المعلومة للجمهور.

مهارات المحتوى المرئي

ربما تكون مهتمًا بصناعة المحتوى المرئي مثل التصميم الجرافيكي، ومقاطع الفيديو. في هذه الحالة، ينبغي امتلاك مهارات متخصصة مثل: معرفة مبادئ التصميم، وفهم نظرية الألوان، والإلمام بأنواع الكاميرات والعدسات وكيفية ضبطها، وفهم تقنيات التصوير وضبط الإضاءة، وإجادة التعامل مع أدوات تحرير الصور والفيديو.

مهارات تحليل البيانات

تمنحك مهارات تحليل البيانات فهمًا أعمق لاهتمامات الجمهور واحتياجاته، وتساعدك على معرفة أنواع المحتوى التي تُحقق أداءً أفضل في استراتيجيتك، وتمكّنك من قياس النتائج ومعرفة مدى فعّالية جهودك في صناعة المحتوى، وتحسين جودته.

مهارات التسويق للمحتوى

يغفل الكثيرون من المبتدئين مهارات التسويق للمحتوى بالرغْم من أهميتها. فمهما كانت جودة محتواك وقوته، عليك تسويقه ليصل إلى جمهورك المستهدف. لذلك، من المهم فهم أساسيات التسويق الرقمي للمبتدئين، والقدرة على إنشاء تدوينات جذابة للترويج لمحتواك على مواقع التواصل الاجتماعي أو البريد الإلكتروني.

أدوات صناعة المحتوى

تختلف أدوات صناعة المحتوى باختلاف احتياجاتك، ونوع المحتوى الذي تخطط لإنشائه وطبيعته، ومستوى خبرتك. ويمكن تصنيفها حسب نوع المحتوى كما يلي:

أدوات كتابة المحتوى النصي

يستخدم صانعو المحتوى النصي عدة أدوات مهمة، من أبرزها:

  • Google Trends: أداة مجانية تستكشف الموضوعات والكلمات المفتاحية الأكثر رواجًا التي يبحث عنها الجمهور عبر جوجل.
  • Grammarly: مساعد مجاني يعتمد على الذكاء الاصطناعي في فحص النصوص ومراجعتها وتصحيح الأخطاء النحوية واللغوية، إضافةً إلى تحسين أسلوب الكتابة.
  • Yoast SEO: مكون إضافي يمكن تثبيته في مواقع WordPress لتحسين محركات البحث SEO. إذ يُستخدم في تحليل الكلمات المفتاحية وتقوية عناوين المحتوى.

برامج تصميم الصور والجرافيك

هناك العديد من برامج التصميم الجرافيكي التي يمكنك الاستعانة بها، ومن أهمها:

  • Adobe Photoshop: أحد أشهر أدوات تحرير الصور وأكثرها استخدامًا بين المصممين، إذ يتيح إنشاء صور احترافية وإبداعية من البداية إلى النهاية، ويدعم استخدام الفلاتر والتأثيرات، وغيرها.
  • Adobe InDesign: من أفضل البرامج المستخدمة في تصميم الكتب الإلكترونية والمجلات والصحف الرقمية وصفحات النصوص المرئية، والكتيبات والكتالوجات، وما إلى ذلك.
  • Adobe Illustrator: برنامج رسومات يستخدمه الملايين حول العالم لصناعة الشعارات والأيقونات والرسوم التوضيحية، إضافةً إلى تصميم الرسوم ثلاثية الأبعاد والرسوم البيانية والتخطيطية.

تطبيقات إنتاج الفيديو والرسوم المتحركة

إذا كنت تبحث عن التميّز في صناعة الفيديو والرسوم المتحركة، فعليك إتقان التعامل مع التطبيقات التالية:

  • Final Cut Pro: أحد أهم الأدوات المستخدمة في إنتاج الأفلام ومقاطع الفيديو عالية الجودة؛ لأنه أداة متطورة تحتوي على تقنيات وميزات عدّة، مثل التحرير المتعدد الكاميرات، وصناعة الخدع البصرية.
  • Adobe After Effects: عادةً ما يُستخدم في إنتاج الرسوم المتحركة، وإضافة الوسائط المتعددة في مقاطع الفيديو والأفلام، وتصميم الخدع البصرية المعقدة، وتعزيز التأثيرات المرئية.
  • Adobe Premiere Pro: يتميز بواجهة سهلة الاستخدام، والقدرة المذهلة على تحرير مقاطع الفيديو بجودة عالية، وإنشاء رسومات متحركة تفاعلية، ولقطات بصرية بزاوية 360 درجة.

تقنيات صناعة المحتوى الصوتي

أدوات صناعة المحتوى الصوتي متعددة، ومن أبرزها:

  • Audacity: تطبيق مفتوح المصدر يساعدك على تحرير الصوت وإنتاج البودكاست. إذ يتضمن ميزات عدّة، منها: تسجيل الصوت، أو استيراده، مع إمكانية دمجه مع ملفات ومؤثرات صوتية أخرى.
  • GarageBand: أداة مجانية طورتها شركة آبل لتحرير الصوتيات على أجهزة Mac وiOS. ويمكنها تسجيل الصوت بجودة عالية، وإنتاج المحتوى الصوتي والبودكاست، وتحرير الموسيقى.
  • Anchor: منصة شاملة تسمح بصناعة البودكاست ونشره ومشاركته. فهي تمكّنك من استضافة البث الصوتي مجانًا، إضافةً إلى إدارة حلقات البودكاست، وتوفير إحصائيات وتحليلات مهمة حول أدائها.

كيفية صناعة المحتوى باحترافية

تمر صناعة المحتوى بالعديد من الإجراءات والخطوات التي يجب تنفيذها؛ لتحقيق الغرض الأساسي من العملية الاتصالية والتسويقية، وتشتمل على:

أولًا: التخطيط لصناعة المحتوى

يُعد التخطيط للمحتوى الذي تصنعه أكثر أهمية من تسويقه، فبدونه لن تحقق أهدافك، ولن تحصل على النتائج المرجوة. أما إذا اتبعت استراتيجية مُحددة وخططت جيدًا قبل البدء، ستمهد الطريق للوصول إلى مبتغاك بفعالية. إذًا، ينبغي بناء استراتيجية محتوى واضحة تكون بمنزلة وثيقة أو نهج إرشادي لتنفيذ خطتك وإدارتها.

لنفترض أنك صانع محتوى مرئي لموقع إلكتروني متخصص في بيع منتج ما، فقد تحتوي استراتيجيتك على مشاركة جمهورك حلقة جديدة يوميًا، ومراجعات مرئية أسبوعيًا؛ بهدف تعزيز معدل الزيارات لموقعك، وبناء الثقة مع جمهورك. للحصول على استراتيجية أكثر فعّالية، يجب اشتمالها على عدة عناصر، أبرزها:

  • الأهداف الذكية: ضع أهدافًا واضحة ومحددة ومقيدة زمنيًا وقابلة للتطبيق والقياس، فلا فائدة من صناعة المحتوى دون تحديد دوافعك وأهدافك. فقد يكون هدفك إنشاء محتوى لزيادة مبيعات منتج معين بنسبة 30% خلال هذا العام، أو توسيع قاعدة العملاء بنسبة 20% خلال الشهرين التاليين.
  • الجمهور المستهدف: من الضروري فهم خصائص جمهورك جيدًا لتتمكن من صناعة محتوى مناسب لاهتماماتهم ويلبي احتياجاتهم. فعندما تدرس جمهورك بعناية، تستطيع معرفة الموضوعات والكلمات المفتاحية التي يبحثون عنها، وتحديد أشكال المحتوى والقنوات التي يفضلونها، واختيار مواعيد النشر المناسبة.
  • مؤشرات الأداء الرئيسية: لا تنسَ إضافة مؤشرات الأداء الرئيسية KPIs في استراتيجيتك، فهي الوسيلة الأساسية التي تمكّنك من قياس مدى نجاح أهدافك، وتساعدك على اتخاذ القرارات والإجراءات الصائبة لتطوير استراتيجيتك في صناعة المحتوى.

فإذا كان هدفك هو زيادة الوصول إلى مقالاتك بنسبة 100% خلال الربع الأخير من هذا العام، فإن مؤشر الأداء يتمثل في عدد زوار موقعك الإلكتروني خلال تلك المدّة.

لذلك، من الأفضل الاستعانة بأداة أنا التي تمكّنك من إنشاء خطة المحتوى ومتابعة المهام أولًا بأول، فهي تتضمن لوحة متكاملة تُضيف عبرها أهداف خطتك، وتكتيكاتك، ومهام فريقك، وتجعلك على دراية بالأفكار قيد الكتابة والتحرير، وما أُنجز فعلًا.

متابعة خطة المحتوى وتنفيذ المهام

ثانيًا: توليد الأفكار الجذابة

توليد الأفكار الجذابة بانتظام ليس عملية سهلة كما يظن البعض، فأنت بحاجة مستمرة إلى أفكار رائعة ومبتكرة حتى تحقق الانتشار المطلوب أو أهدافك المرجوة. يُعد العصف الذهني طريقة مذهلة لإيجاد أفكار إبداعية للمحتوى. إضافةً إلى ذلك، هناك مناجم أفكار يمكن الاستعانة بها، منها:

  • الكلمات المفتاحية: تلعب الكلمات المفتاحية دورًا حاسمًا في إلهامك بالأفكار الجديدة التي تناسب احتجاجات جمهورك. إذ تساعدك على اكتشاف المحتوى وتحديد زاوية المعالجة، وتوجيه العملاء نحو جوانب تثير اهتماماتهم.

لنفترض أن لديك موقعًا متخصصًا في التقنية والتكنولوجيا، تستطيع معرفة الكلمات المفتاحية المناسبة لنشاطك باستخدام مخطط الكلمات الرئيسية Google Keyword Planner، ثم تطويرها إلى أفكار موضوعات تلبي تطلعات جمهورك.

  • الأكثر رواجًا Trends: في ظل تزايد شعبية مواقع التواصل الاجتماعي وإجراء عمليات بحث مُكثفة حول موضوعات بعينها، أصبح هناك قصصًا وأفكارًا رائجة بين الجمهور يوميًا يمكن متابعتها والاستفادة منها في صناعة محتوى احترافي لعملائك.
  • مناقشات العملاء: يتجاهل الكثيرون أسئلة العملاء ومناقشاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بالرغْم من أنها مفتاحًا ذهبيًا لتوليد الأفكار. فمن خلالها تحدد المشكلات الأكثر شيوعًا التي تواجههم، وتكون على دراية أكثر باحتياجاتهم، وتستلهم منها أفكارًا استثنائية تستهدف اهتماماتهم.
  • محتوى المنافسين: مواقع ومدونات المنافسين تُعد فرصة عظيمة تستلهم منها أفكارك، إذ تساعدك على صناعة محتوى جذاب وفريد لنشاطك التجاري. لذا، يجب دراسة وتحليل محتوى المنافسين، وتحديد نقاط القوة والضعف، واستكشاف الفرص والمجالات التي أغفلوها. بذلك تستطيع ابتكار أفكار مثيرة للاهتمام وملاءمة لنشاطك التجاري، وتُعزز محتواك بقيمة فريدة ورؤى متعمقة وجديدة.

ثالثًا: صناعة المحتوى

تتطلب صناعة المحتوى وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا لتحقق أهدافك التي تسعى إليها. إذ ينبغي امتلاكك الإمكانات والمهارات التي تمنحك القدرة على إنشائه بنفسك. أما إذا لم يكن لديك المعرفة والخبرة الكافية، أو تنوي إطلاق حملة موسعة لبناء الوعي بعلامتك التجارية، أو تحتاج إلى فريق من صانعي المحتوى المحترفين لمساعدتك في أعمالك، فمن الأفضل الاستعانة بخدمات صناعة المحتوى التي توفرها منصة خمسات، أكبر سوق عربي لبيع وشراء الخدمات المصغرة.

إذ يقدّمها خبراء في صناعة المحتوى بمختلف أشكاله وتنسيقاته، بما في ذلك كتابة المقالات والأبحاث ودراسات الحالة وإنشاء التقارير التلفزيونية، وتصميم الفيديو والرسوم المتحركة، وما إلى ذلك. وبذلك تُنجز أهدافك وتطور أعمالك بسهولة ويسر.

رابعًا: مراجعة المحتوى وتحسينه

تُعد مراجعة المحتوى وتدقيقه وتحسينه جزءًا أساسيًا في صناعة المحتوى، وإغفالها قد يؤدي إلى نتائج وخيمة. فأيًا كان نوع المحتوى الذي تصنعه يجب مراجعته وتدقيقه بعناية، لضمان دقته واحترافيته واتساقه وسلامته من الأخطاء النحوية والإملائية والتصميمية.

يساعدك ذلك على اكتشاف أوجه القصور ونقاط الألم، مما يُسهل عليك إجراء التعديلات والتحسينات الضرورية، لتعزيز جودته، وزيادة مصداقيته، وتقديم قيمة إضافية أكبر لجمهورك. مِنْ ثَمَّ، تُحسن سمعة علامتك التجارية، وتقوي علاقتك بعملائك بمحتوى أكثر احترافية.

خامسًا: تسويق المحتوى

أي محتوى تصنعه يحتاج إلى جهد إضافي لتسويقه وتوزيعه على أوسع نطاق ليصل إلى الجماهير المستهدفة. فبدون اتباع استراتيجية واضحة لتسويق محتواك، لن يراه الكثيرون من عملائك. ولحسن الحظ، هناك العديد من الاستراتيجيات والطرق الفعّالة في ترويج المحتوى، ومنها:

  • الشبكات الاجتماعية: تلعب مواقع التواصل الاجتماعي دورًا فعّالًا في تسويق المحتوى. فمن الممكن مشاركة جمهورك أبرز أفكارك عبر فيسبوك وتويتر وانستجرام ولينكد إن. لكن من الأفضل تحديد المنصات الملاءمة لمحتواك، وتحسين ملفاتك الشخصية أو صفحات علامتك التجارية. ولا مانع من جدولة المحتوى واستخدام الوسائط المتعددة والهاشتاجات، لزيادة التفاعل مع الجمهور.
  • تحسين محركات البحث SEO: استراتيجية السيو تستخدمها المواقع والمدونات والمتاجر الإلكترونية؛ لزيادة الوصول إلى محتواها من خلال تصدره نتائج محركات البحث. فهي تهدف إلى تعزيز الزيارات العضوية المجانية، وإظهار محتواك أمام المستخدمين الباحثين عن كلمات مفتاحية وثيقة الصلة بنشاطك التجاري.
  • البريد الإلكتروني: فكّر في إرسال أبرز مقالاتك أو فيديوهاتك أسبوعيًا إلى جمهورك عبر البريد الإلكتروني. كل ما عليك فعله هو بناء قائمة بريدية للعملاء أو للمستخدمين المهتمين بمحتواك، ثم جهز نشرات إخبارية جذابة ومنتظمة تشتمل على أهم ما صنعته من محتوى.
  • الروابط المرجعية: يُطلق عليها الباك لينك Backlink، وتشبه إلى حد كبير تسويق السمعة، حيث تنتشر روابط صفحات محتواك في مواقع موثوقة أخرى تجسد دور الأصدقاء والمعارف الذين يوصون بزيارة متجرك مثلًا. إذ يؤثر ذلك بالإيجاب على جودته ومصداقيته، ويُعزز ظهوره على محركات البحث.
  • التعاون مع المؤثرين: لِما لا تُفكر في التسويق عبر المؤثرين للترويج لمحتواك؟ هذه الطريقة تزيد من شعبيته وتعزز تفاعل الجمهور معه. لكن من أين تبدأ؟ أولًا: حدد أهدافك من هذا التعاون، ثم ادرس المؤثرين المناسبين وجمهورهم جيدًا، وحلل محتواهم وأسلوبهم، ثم تواصل معهم لبناء علاقة مهنية وطيدة تحقق أهدافك.
  • الإعلانات عبر الإنترنت: إذا كنت تتطلع إلى تحقيق أهدافك المرجوة من المحتوى بسرعة، فالخيار الأمثل استهداف جمهورك بالإعلانات عبر محركات البحث، مثل جوجل أدووردز Google Ads، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو إعلانات الفيديو، وما إلى ذلك.

كيفية تعلم صناعة المحتوى

ربما تسأل نفسك الآن: كيف أتعلم صناعة المحتوى؟ يمكنك تحقيق ذلك من خلال اتباعك الخطوات التالية:

ادرس السوق المستهدف

قبل البدء في تعلم صناعة المحتوى، عليك دراسة السوق المستهدف لمعرفة أشكال المحتوى الأكثر رواجًا وتفضيلًا لدى الجمهور، واكتشاف نقاط الضعف الموجودة في المحتوى الحالي، ومدى إمكانية إضافة قيمة جديدة من خلال تقديم محتوى جذاب ومثير للاهتمام. إذ يساعدك ذلك على تخصيص المحتوى، وتعزيز فرص تسويقه مستقبلًا.

حدد التخصص المناسب

بمجرد الانتهاء من دراسة السوق، حدد مجال اهتمامك والتخصص المناسب لك. ومن الأفضل التركيز على تخصص واحد في البداية حتى لا تُشتت نفسك. لكن كيف تختار تخصصك؟ حسنًا، عليك تحليل النتائج التي توصلت إليها في دراسة السوق، والتفكير في نقاط قوتك، وتحديد مهاراتك وقدراتك، واختيار نوع المحتوى الذي تستمتع بصناعته.

تعلم الأساسيات

أيًا كان تخصصك، من الضروري تعلُّم أساسياته وإجادة أدواته وتقنياته؛ من خلال التعلم الذاتي والاستفادة من صانعي المحتوى المحترفين، ومتابعة الدورات التدريبية المتاحة على اليوتيوب وغيرها. لنفترض أنك تريد أن تصبح كاتبًا محترفًا، إذًا، من المهم الإلمام بقواعد كتابة المحتوى، وتحسين محركات البحث SEO، ولا مانع من التوسع في تخصصات الكتابة، مثل: التسويق بالمحتوى، وريادة الأعمال، والتقنية والعلوم.

جرب بنفسك

المعرفة وحدها دون تطبيق لا تكفي، فتعلم صناعة المحتوى يتطلب ممارسة مستمرة وتجربة فعلية لما تعلمته. لذا، لا تتردد في كتابة مقالات موجزة أو تصميم مقاطع فيديو صغيرة لتختبر قدراتك. واطلب من زملائك وأصدقائك إبداء ملاحظاتهم وتعليقاتهم على المحتوى الذي صنعته، للوقوف على نقاط ضعفك وتقويمها، وتطوير مهاراتك وصقلها.

أفضل الممارسات لصناعة محتوى إبداعي

هناك العديد من الممارسات والنصائح التي يتبعها المحترفون في صناعة المحتوى، من أبرزها:

  • البحث والاستكشاف المتعمق: قبل البدء في صناعة المحتوى، من الضروري إجراء بحث متعمق للوصول إلى المصادر والمعلومات الأكثر موثقية ومصداقية، ولتعزيز محتواك بأحدث البيانات والحقائق، وأقوى الأدلة والبراهين والإحصائيات.
  • الإبداع في صناعة المحتوى: فكر خارج الصندوق وتبنى وجهات نظر واتجاهات أكثر حداثة. فمثلًا، اصنع محتوى من خلف كواليس عملك، أو أعد إنتاج محتوى قديم بأشكال بصرية مختلفة، أو ركز على تجارب العملاء، وشجعهم على صناعة مقاطع فيديو عند تجربة منتجك أول مرة.
  • تقديم نماذج وأمثلة تطبيقية: عادةً، يُفضل الجمهور رؤية أمثلة عملية ونماذج تطبيقية تدعم الإطار النظري للمحتوى. فمثلًا، اشرح أهم المحاور بالقصص الواقعية بناءً على تجربتك الشخصية أو قصص نجاح الآخرين، أو استند إلى الدراسات والأبحاث والإحصائيات الحديثة، أو استخدم أمثلة توضيحية مبسطة.
  • إضفاء الطابع الشخصي والفكاهي لمحتواك: هذه الطريقة تجعل المحتوى أكثر تفاعلًا بين عملائك إذا طبقتها تطبيقًا صحيحًا. فما عليك سوى استخدام لغتك وأسلوبك الذي يُظهِر شخصيتك، ومشاركة جمهورك تجاربك وأنشطتك، والتمتع بحس الفكاهة والدعابة، والتفاعل مع المستخدمين بأسلوبٍ مرح.
  • تعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة: عالم صناعة المحتوى متطور باستمرار، ومليء بالأدوات والتقنيات الحديثة، مثل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز والواقع الافتراضي. فلا تتجاهل هذه التغيرات وابحث عن كل ما هو جديد؛ لتطويعه في مجالك والاستفادة منه.
  • تحسين تجربة المستخدم: ينبغي تحسين تجربة المستخدم في صناعة المحتوى، لأنها تؤثر إيجابًا على نجاحه وانتشاره بين الجمهور. لذلك، افهم جمهورك جيدًا، واجعل تصميم المحتوى أكثر وضوحًا وبساطة وجاذبية، واستعن باستطلاعات الرأي لتقييم تجربتك والاستفادة من ملاحظات المستهلكين.
  • الاهتمام بجودة التنسيق والتصميم: ركز جهودك على تنسيق المحتوى وتصميمه بتناسق وتناغم بين العناصر المختلفة؛ من خلال التوظيف الأمثل للألوان التي تناسب هوية علامتك التجارية، وتحقيق التوازن البصري في التصاميم، واستعن بالعناصر التفاعلية والرموز والأيقونات التوضيحية التي تُبسط المعلومة.
  • إجراء التحليلات بانتظام: تلعب البيانات والتحليلات دورًا كبيرًا في صناعة المحتوى، إذ تساعدك على فهم الجمهور فهمًا أفضل، وتُسهم في قياس أداء المحتوى ومدى تحقيق أهدافه بدقة، إضافةً إلى تعزيز جودته، وتحسين استراتيجياتك المستقبلية.

إذًا، تُعد صناعة المحتوى عملية شاقة ومجالًا صعبًا يتطلب جهدًا ووقتًا كبيرين ومهارة وخبرة كافيتين؛ لتحصل على نتائج مبهرة ومميزة. فهو عالم متغير باستمرار، تشهد أدواته وتقنياته تطورات وتحولات سريعة. لذلك، يجب الاطلاع على الاتجاهات والتغيرات الحديثة، ومواكبتها، ومسايرتها، لإنتاج محتوى مؤثر وإبداعي يترك انطباعًا قويًا في أذهان العملاء، ويبقى في ذاكرتهم لأطول مدّة ممكنة.تم النشر في: التسويق بالمحتوى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى