تطوير الذات

“فتح أبواب النجاح: تقبل الرحمة الذاتية، وتجاوز التخريب الذاتي، والوصول إلى آفاق جديدة”

 كم مرة وضعت هدفًا يتطلب قفزة كميّة أو يشعر بالتحدي، ثم فشلت في
تحقيقه؟ أنت لست وحدك. لا ينجح أي صاحب عمل في تحقيق كل هدف بنسبة 100٪ في كل
الأوقات. ومع ذلك، ينخفض روح رواد الأعمال نفسهم بطرق مدمرة تمنعهم فقط من
تحقيق أهدافهم لفترة أطول.

"فتح أبواب النجاح: تقبل الرحمة الذاتية، وتجاوز التخريب الذاتي، والوصول إلى آفاق جديدة"
“فتح أبواب النجاح: تقبل الرحمة الذاتية، وتجاوز التخريب الذاتي، والوصول
إلى آفاق جديدة”


النجاح لا يتعلق فقط بالإنتاجية والأهداف الطموحة. يتطلب الراحة والاحتفال
والتعاطف مع النفس. إليك كيف يمكنك أن تكون أكثر لطفًا مع نفسك وفي الوقت نفسه
زيادة نجاحك.


تسلل التشويش

كيف يخدع رواد الأعمال أنفسهم عندما لا يحققون الهدف؟ قد يبدو ذلك على شكل
تصريحات مثل:


لو كنت أعمل بجد أكثر، لكنت قد حققت الهدف (أثناء العمل بالقدرة القصوى)

القفزات الكمية تحدث للآخرين. يجب أن يكون هناك شيء خاطئ بي، لأنني لا أستطيع
جعلها تنجح لي.

إذا كنت فقط… (أي شيء تأتي بعد تلك العبارة هو تصريح يشبه التشويش)

أعتقد أنني لست مقدرًا للذهاب بقدر الآخرين.

السوق غير قادر على تحمله

الجميع في حالة تراجع الآن

والقائمة تطول.


المشكلة في هذه التصريحات أنها تسلب قدرتك على إحداث التغيير. عندما تقول
لنفسك أنك لا تعمل بجدية كافية، فإنك تضع نفسك في موقف يؤدي إلى الإرهاق. لا
تريد أن تصبح رائد أعمال أو مدربًا يعمل 100


 ساعة أو أكثر في الأسبوع ويفقد الاتصال بجوانب حياته الأخرى. هذه ليست
نموذج عمل مستدام. لذا، العمل بجد أكثر باستمرار كوسيلة لتحقيق أهدافك ليس
طريقة ستعمل على المدى الطويل.


بالمثل، عندما تقدم تصريحات تبرر فيها عدم تحقيق هدفك، فإنك تعلم عقلك الباطن
أن تحقيق هذا الهدف إما مستحيل أو غير مرجح جدًا. وبالتالي، يبدأ عقلك في
الاعتقاد بأن هذا الهدف الخاص لا يمكن أن يحدث أو لا يمكن أن يحدث دون مجهود
مضنٍ (أكثر من قدراتك).


عندما تبدأ في فرض قيود على ما هو ممكن لك بناءً على الجهد، فإنك تخلق عراقيل
أمام الكفاءة والتنظيم والراحة والتجديد – كلها تلعب دورًا حيويًا في التوسع.
الدماغ الذي يرتاح جيدًا هو دماغ مبدع وفعال ومنتج. عندما تستنفذ نفسك، فأنت
تعمل بسعة نصفها، مما يجعل تحقيق أهدافك أصعب بكثير مما يجب أن يكون.


الفرق بين الانعكاس والحكم

عندما لا تحقق هدفًا، هل من المهم أن تكون متأملاً في نفسك؟ نعم. هل من المفيد
أن تحكم على نفسك؟ على الأطلاق لا. إنه أمر واحد أن تنظر إلى أفعالك وتقرر ما
يمكن أن يتم لدعم أهدافك. على سبيل المثال، إذا كنت تحاول تحقيق 50,000 دولار
من الإيرادات في هذا الشهر، ولكنك لم تعمل بنظام، فإنك يمكن أن تقول بثقة أن
تصميم نظام قد ساعدك على الوصول إلى أه


دافك. هذا التدرك والانعكاس يعطيك خطوات عمل يمكنك اتخاذها فورًا لتحقيق نتائج
أفضل في المرة القادمة. ومع ذلك، يضعك الحكم في موقف الفشل.


عندما تحكم على نفسك لعدم تحقيق هدف، فإنك تجعل جزءًا من نفسك أو أفعالك أو
جهودك خاطئة. وهذا يضيف العار إلى المزيج، والعار هو الطمي السام لتحقيق
الأهداف. إذا كنت تشعر بالعار أثناء سعيك وراء أهدافك، فأنت تضع نفسك في موقف
الفشل.


العار يعرض قدرتك على اتخاذ أقوى القرارات الممكنة. فضلاً عن ذلك، العار هو
عاطفة تستهلك الطاقة بكثافة. على غرار أن يكون لديك عدد كبير من النوافذ
المفتوحة في جهاز الكمبيوتر الخاص بك تعمل في الخلفية وتستنزف البطارية، يحدث
ذلك مع العواطف الثقيلة في أجسادنا.

إذاً كيف يمكنك التفريق بين الانعكاس والحكم؟ هناك بعض الحيل. الانعكاس سيتركز
على الأفعال والنتائج والظروف. يستبعدك كإنسان (وقيمتك) من المعادلة. أما
الحكم، فيها يتعرض شخصك بشكل شخصي ويخبرك كيف كنت خاطئًا في الموقف أو كيف لم
تكن جديرًا بالنتيجة التي ترغب فيها.


فحص آخر سريع يكون في جسدك. الانعكاس يشعر بالخفة أكثر من الحكم. الحكم له ثقل
يستقر ولا يشعر بالراحة. أما الانعكاس، فيشعر بالخفة ويغسلك (وليس يمر
عبرك).


حماية نفسك من وحش الحكم

إبقاء نفسك خارج الحكم هو تمرين عقلي، ولكن هذه الأدوات يمكن أن تساعدك على ذلك:


1. الوعي: كن حذرًا وواعيًا للتفكير الذي يميل إلى الحكم. انتبه
للأفكار التي تحكم فيها نفسك وحاول تحويلها إلى انعكاسات أكثر بناءً.


2. الشفقة: قدم لنفسك الشفقة والتعاطف كما تفعل مع الآخرين. قد تكون قد
فشلت في تحقيق هدفك، لكن ذلك لا يعني أنك فاشل كشخص. كن لطيفًا ومشجعًا مع نفسك
واعتبر أن الفشل هو جزء من عملية التعلم والنمو.


3. الاعتراف بالجهود: اعترف بالجهود التي بذلتها والتقدم الذي أحرزته،
حتى إن لم يكن النتيجة النهائية كما هو متوقع. قد تكون قد تعلمت الكثير وكسبت
خبرة قيمة في العملية.


4. تحويل الحكم إلى تحفيز: استخدم الحكم كوقود للتحسين والتغيير.
استمتع بتحديات جديدة واستخدم الأخطاء الماضية كفرص للتعلم والتحسين.


5. التركيز على النمو والتطور: اعتبر كل تجربة فاشلة كفرصة للنمو
والتحسين. اسأل نفسك ما الذي يمكنك تحسينه وكيف يمكنك تطوير نفسك لتحقيق نتائج
أفضل في المستقبل.


في النهاية، يجب أن تكون لطيفًا مع نفسك وتحترم تجربتك ومجهودك، بغض النظر عن
النتيجة النهائية. العمل الشاق والتحديات جزء لا يتجزأ من رحلة التوسع والنجاح.
استمتع بالرحلة وكن لطيفًا مع نفسك في كل مرحلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى